ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

69

الوشى المرقوم في حل المنظوم

« فعاد الملك العادل من الشمال بعد وفاة العزيز ، وكان الأمل الذي يراوده بالانفراد بملك أخيه لا يزال يقوى ، ووجد الفرصة مواتية بوفاة صاحب مصر ، فأراد أن يملك مصر ، ويخلع عنها الأفضل ؛ لأنها بيضة الملك وسرّته ، ومن امتلكها سيطر على بقية دولة صلاح الدين ولما علم الأفضل بوصول عمه إلى مصر ، وبنيّته في خلعه هرب ، وفي أعقابه وزيره ضياء الدين متخفيا مرة أخرى ، ويقال إنه صحب الأفضل متخفيا للمرة الثانية إلى سميساط » « 1 » . ويقول في كتاب آخر : « وخرج من مصر مع صاحبه الأفضل متخفيا بعد مجىء العادل » « 2 » . ويقول د . عرفة حلمى عباس : « خرج الأفضل من مصر ، وفي أعقابه وزيره ضياء الدين متخفيا مرة أخرى ؛ خوفا من بطش العادل به » « 3 » . ويقول د . نوري حمودى القيسي وهلال ناجى : « ورحل الأفضل إلى » صرخد « بعد اجتماعه بالعادل ، وكان ضياء الدين بن الأثير قد اتصل بالأفضل في ظاهر دمشق أثناء حصارها ، ورافقه في العودة إلى مصر بعد فك الحصار . فلما ملك العادل مصر ، ركب جملا ، وهرب خوفا على نفسه من العادل الذي دخل القاهرة في الحادي والعشرين من ربيع الآخر عام 596 ه » « 4 » . وقد أسقط بطرس البستاني الفترة ما بين عامي 592 - و 595 ه ، وهي ما بين خروجه من دمشق ، والمدة التي التحق فيها بخدمة مجاهد الدين قايماز الزيني ، وصاحب الموصل ، إلى أن لحق بالأفضل أثناء حصاره دمشق « 5 » .

--> ( 1 ) ضياء الدين بن الأثير د . زغلول سلام ص 42 . ( 2 ) الأدب في العصر الأيوبي ص 224 . ( 3 ) ضياء الدين بن الأثير : دراسة في تراثه النثرى . د . عرفة حلمى عباس ص 13 ، رسالة دكتوراة مخطوطة ، المكتبة المركزية تحت رقم 7454 . ( 4 ) نشرة القيسي - ناجى 1 / 23 . ( 5 ) دائرة المعارف : قاموس عام لكل فن ومطلب ، ص 371 تأليف المعلم بطرس البستاني ، دار المعرفة - بيروت - لبنان .